ابراهيم رفعت باشا

195

مرآة الحرمين

( طه ) فقرأها ، فلما قرأ منها صدرا قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ! فلما سمع ذلك خباب خرج اليه فقال له يا عمر : واللّه إني لأرجو أن يكون اللّه قد خصك بدعوة نبيه فإني سمعته أمس وهو يقول : اللهم أيد الاسلام بأبى الحكم بن هشام أو بعمر ابن الخطاب فاللّه اللّه يا عمر : فقال له عند ذلك عمر : فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم ، فقال له خباب : هو في بيت عند الصفا - بيت الأرقم - معه فيه نفر من أصحابه ، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف فرجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو فزع فقال يا رسول اللّه : هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف ، فقال حمزة ابن عبد المطلب : فأذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إئذن له ، فأذن له الرجل ونهض إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى لقيه بالحجرة فأخذ بحجزته - حجزة الإزار معقده - أو بمجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة - جذبه - وقال : ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فو اللّه ما أرى أن تنتهى حتى ينزل اللّه بك قارعة ، فقال عمر : يا رسول اللّه جئتك لأومن باللّه ورسوله وبما جاء من عند اللّه ، فكبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن عمر قد أسلم ، فتفرّق أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكانهم وقد عزّوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة وعرفوا أنهما سيمنعان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وينتصفون بهما من عدوّهم ؛ فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر بن الخطاب حين أسلم . اه . بستان دولة شريف مكة - هو حديقة غناء بجهة جرول مستطيلة الشكل طول ضلعها البحري 270 مترا ، والغربى 180 مترا وارتفاع سورها المحيط بها متران ، وفي وسطها خزان للماء مربع الشكل طول ضلعه 61 مترا ، وسمك حائطه من الأعلى ثلاثة أمتار وربع ، وارتفاعه أربعة أمتار ، وهو مبنى بالحجر الأزرق وجدره من